المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منفاء للعقول


اللهبي
19-01-2007, 11:12 AM
:
كل ما في الأمر .. رسالة
رسالة إلى كائن مؤجل .. لم يكن يوما ما أريده !
ولم يكن أيضا يوما ما يريد..!
رسالة لم يقراها إلا هو ، وساعي البريد الذي لم يطق حزني فمات مغبونا !!
اخترت منها ما قد يكون صالحاً لرصيف الساخر .. وأحتفظت بالبقية منها في خزانة هزائمي !

ليس إلا :

شكراً لأنك تذكرت أخيراً ..
فقد بدا لي الأمر وكأن الناس يتخلون عن ذاكرتهم ..
يخلعونها كما يخلعون أحبابهم عند أبواب قلوبهم ، ويدخلون باشياء أخرى !
لم أعد أتعامل مع الورق كثيراً هذه الأيام ، ولكن رسالتك كانت فتيلاً أشعل الذاكرة ..
بدا لي الأمر لوهلة أني مشتاق للورقة أكثر من شوقي لما بداخلها ، ولكنها الأشياء تخدعني كعادتها ..!

شكراً لأن الورقة هذه المرة لم تكن تكذب .. كما تفعل الأوراق !
شكراً لأنك تذكرت أخيراً ..
.
.
وهل هناك من أول لهكذا آخر ؟!
الندم والليل " مجرما " حرب ..!
أكره الليل ..
أشعر بالإحباط ورغبة في افتعال الشجار مع بزوغ ساعات " الندم " الأولى ..
عقلاء العالم موزعون بالتساوي بين المصحات العقلية ..
هذا أوجب ما على الحكومات عمله ..
دور لرعاية المسنين ..
ودور لرعاية الأيتام ..
ودور لرعاية العقلاء ..
ما اكتشفته من زيارة ما لـ " مصحة أمراض عقلية " ـ هكذا يسمون دور رعاية العقلاء ـ أن النزلاء ليسوا سوى أناس عقولهم زائدة عن حاجة المجتمع !
لذلك تفضل المجتمعات الاحتفاظ بهكذا عقول بعيدا عن الأعين ..!
عقل بعيد عن الأعين ! إختراع جميل لا شك ..
فكل قريب من العين مهياء للأذى أكثر من ذلك البعيد الذي آثر السلامة !
.
.

لست مجبراً إلا على ما أنا مجبرٌ على فعله .. أي كل شيء !
وكل ما عدا ذلك فإني أفعله عن طيب خاطر .. أي لا شيء !
.
.
ربما تعلم أني لم أعد أهتم لا بمحيط ولا بخليج ، ولا بما بينهما !
أية محيط وأية خليج وأية كلام فارغ ، وأنا الذي لم أعرف البحر إلا قبل سنوات !
كنت أسمع عنه وأقراء شعرا كثيرا ونثراً أكثر وحديث لا آخر له عن البحر " المُلهم " !
ورايته لأول مره ..
كانت خيبة أملي بحجمة .. !!
وجدت أنه ليس سوى بركة ماء مالح كبيرة جداً !
أكبر من تلك التي كنا نسبح فيها ، من أجل أن نثبت " لبعض " الجمهور أننا ضحايا المستقبل
ليتهم سمعوا بعض حديثي وأطاعوني " وتخبينا عن درب الأعمار " ..
لكنهم لم يفعلوا .. ولا نسيت اسمي ولا "نسيوا اساميهم "!

البحر الذي وجدته ليس سوى يابسة مغطاة بالمياه لم اشعر معه بألفه ولا أحببته ولا أظنه فعل !
وجدت البحر ووجدت أقرب الناس إليه يحدثوني عن أجمل مافيه ،
عن تلك الصفات التي لم يستطيعوا معها إلا أن يحبوه ..
إنهم يا صاحبي يتغزلون به شعراً ونثراً .. وحياة !
تركوا كل شيء ثم ذهبوا ليحبوا كائنا لم يجدوا فيه من مزايا سوى أنه غدار ، " وماله أمان " ، وغامض ، وظاهره يختلف عن باطنه !
ويحبونه .. تخيل !
هذه مواصفات من "يستحق" الحب هنا .. (ليس ثمة خطأ إملائي والتاء من أصل الكلمة !)

هل تعتقد أنهم يحبونه لأنه كذلك أم أنه كذلك لأنهم يحبونه ؟!
اعتقد كما تشاء أما أنا فأدركت أن البحر لايروي عطشي !

الحرب سجال بيني وبين الأيام هنا ..
صحيح أني لم أنتصر في أي معركة حتى الآن .. ولكنهم يقولون أن أجمل الأيام هي التي لم تأت بعد !
الأيام لا تكف عن مباغتتي برتابتها ، ولا أكف عن الهزيمة كل يوم !


م ن ق و ل

ابن سعران
19-01-2007, 12:58 PM
الغالي دائمآ اللهبي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

فعلآ الاختيار دائمآ من وجهة نظري اصعب من الكتابة 0
فعندما نطلق العنان لشطحات الفكر بالسباحة عكس التيار نصل الى ما نتوقعه بالحاسة السادسة يحدث غالبآ ونكون في اقصى حالات الاجهاد الفكري فنقبل الخزعبلات على انها مسلمات وليست فرضيات تقبل النقاش وتصيبنا حالة من النرجسية الممقوته 0

((وجدت البحر ووجدت أقرب الناس إليه يحدثوني عن أجمل مافيه ،
عن تلك الصفات التي لم يستطيعوا معها إلا أن يحبوه ..
إنهم يا صاحبي يتغزلون به شعراً ونثراً .. وحياة !
تركوا كل شيء ثم ذهبوا ليحبوا كائنا لم يجدوا فيه من مزايا سوى أنه غدار ، " وماله أمان " ، وغامض ، وظاهره يختلف عن باطنه !
ويحبونه .. تخيل !
هذه مواصفات من "يستحق" الحب هنا .. (ليس ثمة خطأ إملائي والتاء من أصل الكلمة !)

هل تعتقد أنهم يحبونه لأنه كذلك أم أنه كذلك لأنهم يحبونه ؟!
اعتقد كما تشاء أما أنا فأدركت أن البحر لايروي عطشي !))

تقبل صادق الود

حــ المعاني ــرف
19-01-2007, 06:55 PM
الغالي اللهبي

ان كتاباتك تدفعني للخروج من الصمت
الصمت المدوي في هذه الحياة
..
لا اعرف اظن ان مجرد التامل في الحروف المبعثرة هنا كفيلة بالرد على موضوعك

هل تعتقد أنهم يحبونه لأنه كذلك أم أنه كذلك لأنهم يحبونه ؟!
اعتقد كما تشاء أما أنا فأدركت أن البحر لايروي عطشي !

البحر الذي وجدته ليس سوى يابسة مغطاة بالمياه لم اشعر معه بألفه ولا أحببته ولا أظنه فعل !
وجدت البحر ووجدت أقرب الناس إليه يحدثوني عن أجمل مافيه ،
عن تلك الصفات التي لم يستطيعوا معها إلا أن يحبوه ..
إنهم يا صاحبي يتغزلون به شعراً ونثراً .. وحياة !
تركوا كل شيء ثم ذهبوا ليحبوا كائنا لم يجدوا فيه من مزايا سوى أنه غدار ، " وماله أمان " ، وغامض ، وظاهره يختلف عن باطنه !
ويحبونه .. تخيل !
هذه مواصفات من "يستحق" الحب هنا .. (ليس ثمة خطأ إملائي والتاء من أصل الكلمة !)
عجبتني هذه الفقره كثيرا

فتقبل الود