الملاحظات

المنتدي الاسلامي مواضيع اسلاميه

Tags H1 to H6

منتديات البدارين

بمناسبة الحج

بمناسبة الحج
الإهداءات


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قصيدة القيتها في اجتماع اعلامي القبيلة بالمدينة المنورة (آخر رد :عبدالمطلوب مبارك البدراني)       :: قصيدة القيتها في حفل ابن العم محمد بن مبيريك بن رجيحه البدراني لزواج ابنية بدر وبسام (آخر رد :عبدالمطلوب مبارك البدراني)       :: مشاركتي في حفل الشيخ مساعد بن حسن بن راجح في زواج ابنه مشعل بالمدينة المنورة (آخر رد :عبدالمطلوب مبارك البدراني)       :: قصيدة اهداء للشيخ /نادر بن صمدان الرحيمي المطيري شيخ الرحامين من مطير (آخر رد :عبدالمطلوب مبارك البدراني)       :: مشاركتي في حفل عيد الفطر المبارك بمحافظة وادي الفرع لعام 1440 (آخر رد :عبدالمطلوب مبارك البدراني)       :: مشاركتي في حفل زواج الشيخ / سلطان بن عبدالرحمن بن راجح (آخر رد :عبدالمطلوب مبارك البدراني)       :: مشاركتي في حفل زواج الأستاذ الشاعر / حمدان سلامه العلو (آخر رد :عبدالمطلوب مبارك البدراني)       :: رثاء صديق (آخر رد :سطان فهد البدراني)       :: شحيح الوصالي (آخر رد :سطان فهد البدراني)       :: آفراح البدراني - حفل زواج الشاب حمد بن سعد البدراني ... آلف مبروك (آخر رد :المصور هلال البدراني)      

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-11-2007, 04:48 PM   #1
معلومات العضو
الرملي
فى قلوبنا
إحصائية العضو






آخر مواضيعي

0 اثنان
0 بمناسبة الحج
0 أحكام الأضحية

افتراضي بمناسبة الحج

كتاب الحج

وهو من أركان الإسلام وفروضه لقوله تعالى : لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً [آل عمران : 97] ولحديث ابن عمر بني الإسلام على خمس . . . الحديث ، وقد سبق .
وهو واجب مع العمرة في العمر مرة لقوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله [البقرة : 196] وعن أبي هريرة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا ، فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت ، حتى قالها ثلاثاً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لوقلت : نعم لوجبت ، ولما استطعتم . ثم قال : ذروني ما تركتكم رواه أحمد ومسلم والنسائي . وعن عائشة أنها قالت يا رسول الله ، هل على النساء من جهاد ؟ قال : نعم عليهن جهاد لا قتال فيه : الحج و العمرة . رواه أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح . ولمسلم عن ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة . وعن الصبي بن معبد قال أتيت عمر ، رضي الله عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إني أسلمت ، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما ، فقال : هديت لسنة نبيك رواه النسائي .
وشرط الوجوب خمسة أشياء 1 - الإسلام 2 - العقل 3 -البلوغ لحديث : رفع القلم عن ثلاثةً .
4 - كمال الحرية لأن العبد غير مستطيع .
لكن يصحان من الصغير والرقيق ، ولا يجزئان عن حجة الإسلام وعمرته حكاه الترمذي إجماعاً لحديث ابن عباس أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، صبياً فقالت : ألهذا حج ؟ قال نعم ولك أجر رواه مسلم . وعنه أيضاً مرفوعاً : أيما صبي حج ، ثم بلغ فعليه حجة أخرى ، واًيما عبد حج ، ثم عتق فعليه حجة أخرى رواه الشافعي ، والطيالسي في مسنديهما .
فإن بلغ الصغير أو عتق الرقيق قبل الوقوف أو بعده : إن عاد فوقف في وقته أجزأه عن حجة الإسلام لأنهما أتيا بالنسك حال الكمال . قال الإمام أحمد : قال ابن عباس : إذا أعتق العبد بعرفة أجزأه حجه فإن عتق بجمع لم يجز عنه .
ما لم يكن أحرم مفرداً أو قارناً وسعى بعد طواف القدوم لأن السعي لا تشرع مجاوزة عدده ولا تكراره ، بخلاف الوقوف ، فاستدامته مشروعة ، ولا قدر له محدود .
وكذا تجزئ العمرة إن بلغ أو عتق قبل طوافها ثم طاف وسعى لها فتجزئه عن عمرة الإسلام .
5 - الإستطاعة : وهي ملك زاد وراحلة تصلح لمثله قال الترمذي : العمل عليه عند أهل العلم وعن أنس ، رضي الله عنه ، في قوله عز وجل : من استطاع إليه سبيلاً [آل عمران : 97] قال : قيل يا رسول الله ، ما السبيل ؟ قال : الزاد والراحلة رواه الدارقطني . وعن ابن عباس نحوه . رواه ابن ماجه . وقال عكرمة : الإستطاعة : الصحة . وقال الضحاك : إن كان شاباً فليؤاجر نفسه بأكله وعقبته .
أو ملك ما يقدر به على تحصيل ذلك من النقدين أو العروض .
بشرط كونه فاضلاً عما يحتاجه من كتب ومسكن وخادم لأن هذه حوائج أصلية .
وأن يكون فاضلاً عن مؤنته ، ومؤنة عياله على الدوام لأنها نفقات شرعية تجب عليه ، يتعلق بها حق آدمي فقدمت ، لحديث كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت وقال في الروضة و الكافي . إلى أن يعود فقط ، وقدمه في الرعاية . قاله في الفروع .
فمن كملت له هذه الشروط لزمه السعي فوراً نص عليه . فيأثم إن أخره بلا عذر ، بناء على أن الأمر للفور ، ولحديث ابن عباس مرفوعاً : تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له رواه أحمد . وأما تأخيره ، عليه الصلاة والسلام ، وأصحابه فيحتمل أنه لعذر ، كخوفه على المدينة من المنافقين واليهود وغيرهم ، أو نحوه .
إن كان في الطريق أمن لأن إيجاب الحج مع عدم ذلك ضرر ، وهو منفي شرعاً ولو بحراً ، لحديث : لا تركب البحر إلا حاجاً ، أو معتمراً ، أو غازياً في سًبيل الله رواه أبو داود وسعيد .
فإن عجز عن السعي لعذر ككبر ، أو مرض لا يرجى برؤه لزمه أن يقيم نائباً حراً ولو امرأة يحج ويعتمر عنه لحديث ابن عباس أن امرأة من خثعم قالت : يارسول الله ، إن أبي أدركته فريضة الله في الحج شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستوي على الراحلة ، فأحج عنه ؟ قال : حجي عنه متفق عليه . فعلم منه جواز نيابة المرأة عن الرجل . قال في الشرح : لا نعلم فيه مخالفاً ، فعكسه أولى .
من بلده أي العاجز لأنه وجب عليه كذلك .
ويجزئه ذلك ، ما لم يزل العذر قبل إحرام نائبه لقدرته على البدل قبل الشروع في المبدل .
فلو مات من لزمه حج أو عمرة بأصل الشرع ، أو بإيجابه على نفسه .
قبل أن يستنيب ، وجب أن يدفع من تركته لمن يحج ويعتمر عنه من حيث وجب . نص عليه ، لأن القضاء يكون بصفة الأداء ولو لم يوص بذلك ، لحديث ابن عباس أن امرأة قالت : يارسول الله ، إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت ، أفأحج عنها ؟ قال : نعم ، حجي عنها . أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا الله ، فالله أحق بالوفاء رواه البخاري .
ولا يصح ممن لم يحج عن نفسه حج عن غيره فإن فعل انصرف إلى حجة الإسلام ، لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ، سمع رجلاً يقول : لبيك عن شبرمة . قال : حججت عن نفسك ؟ قال : لا . قال : حج عن نفسك ، ثم حج عن شبرمة رواه أحمد واحتج به ، وأبو داود وابن حبان والطبراني ، قال البيهقي : إسناده صحيح ، وفي لفظ للدارقطني هذه عنك ، وحج عن شبرمة .
وتزيد المرأة شرطاً سادساً ، وهو أن تجد لها زوجاً أو محرماً قال أحمد : المحرم من السبيل ، لحديث ابن عباس : لا تسافر امرأة إلا مع محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم رواه أحمد بإسناد صحيح .
مكلفاً فلا محرمية لصغير ومجنون ، لعدم حصول المقصود .
وتقدر على أجرته وعلى الزاد والراحلة لها وله لأنه من سبيلها .
فإن حجت بلا محرم ، حرم سفرها بدونه لما تقدم .
وأجزأها حجها كمن حج وترك حقاً يلزمه من نحو دين ، وإن مات المحرم في الطريق مضت في حجها .








الرملي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2007, 04:49 PM   #2
معلومات العضو
الرملي
فى قلوبنا
إحصائية العضو






آخر مواضيعي

0 بمناسبة الحج
0 اثنان
0 أحكام الأضحية

افتراضي

باب الإحرام

وهو واجب من الميقات لأنه صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت ، ولم ينقل عنه ، ولا عن أحد من أصحابه أنه تجاوز ميقاتاً بلا إحرام . فميقات أهل المدينة : ذو الحليفة بينها وبين المدينة سبعة أميال أو ستة ، وهي أبعد المواقيت من مكة ، بينها وبين مكة عشرة أيام ، وميقات أهل الشام ومصر : الجحفة ، قرية خربة قرب رابغ بينها وبين مكة خمس مراحل أو ست . ومن أحرم من رابغ فقد أحرم قبل الميقات بيسير ، وميقات أهل اليمن : يلملم - بينه وبين مكة ليلتان - وميقات أهل نجد قرن على يوم وليلة من مكة وهذه المواقيت لأهلها ولمن مر عليها .
ومن منزله دون الميقات فميقاته منزله لحديث ابن عباس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن ، ولأهل اليمن يلملم ، هن لهن ، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج والعمرة ، ومن كان دون ذلك ، فمهله من أهله ، وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها متفق عليه . ومن لم يمر بميقات ، أحرم إذا حاذى أقربها منه ، لقول عمر انظروا حذوها من قديد - وفي لفظ - من طريقكم رواه البخاري . ومن لم يحاذ ميقاتاً أحرم عن مكة بقدر مرحلتين ، لأنه أقل المواقيت . قال في الشرح : أجمعوا على هذه الأربعة ، واتفق أهل النقل على صحة الحديث فيها . وذات عرق : ميقات أهل المشرق ، في قول الأكثر . قال ابن عبد البر : أجمعوا على أن إحرام العراقي من ذات عرق إحرام من الميقات . وفي صحيح مسلم . عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقت لأهل العراق ذات عرق وعن عائشة مرفوعاً نحوه . رواه أبو داود والنسائي .
ووقت عمر أيضاً لأهل العراق ذات عرق رواه البخاري . وذات عرق : قرية خربة قديمة ، من علاماتها المقابر القديمة وعرق : هو المشرف على الجبل من العقيق إقناع . وعن أنس أنه كان يحرم من العقيق وكان الحسن بن صالح يحرم من الربذة . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقت لأهل المشرق العقيق حسنه الترمذي . وقال ابن عبد البر : هو أحوط من ذات عرق .
ولا ينعقد الإحرام مع وجود الجنون والإغماء والسكر لعدم وجود النية منهم .
وإذا انعقد لم يبطل إلا بالردة لقوله تعالى : لئن أشركت ليحبطن عملك [ الزمر : 65 ]
لكن يفسد بالوطء في الفرج في التحلل الأول قال ابن المنذر : أجمعوا على أن الحج لا يفسد بإتيان شئ في حال الإحرام إلا الجماع ، والأصل فيه ماروي عن ابن عمر وابن عباس ، ولم يعرف لهما مخالف .
ولا يبطل ، بل يلزمه إتمامه والقضاء روي عن ابن عمر وعلي وأبي هريرة وابن عباس ، لقوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله [البقرة : 196] ويقضي من قابل . قال في الشرح : لا نعلم فيه خلافاً .
ويخير من أراد الإحرام بين أن ينوي التمتع وهو أفضل روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما . قال الإمام أحمد : وهو آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم .
أو ينوي الإفراد أو القران قال في الشرح : ولا خلاف في جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء ، وقد دل عليه قول عائشة : فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحج ، ومنا من أهل بهما
والتمتع : هو أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، ثم بعد فراغه منها يحرم بالحج قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن من أهل بعمرة من أهل الآفاق في أشهر الحج من الميقات ، وقدم مكة ، ففرغ وأقام بها ، وحج من عامه أنه متمتع ، وعليه الهدي إن وجد وإلا فالصيام .
والإفراد : هو أن يحرم بالحج ، ثم بعد فراغه منه يحرم بالعمرة . والقران : هو أن يحرم بالعمرة ، ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها لحديث جابر أنه حج مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أهلوا بالحج مفرداً ، فقال لهم : حلوا من إحرامكم بطواف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، وقصروا وأقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية ، فأهلوا بالحج ، واجعلوا الذي قدمتم بها متعة . فقالوا : كيف تجعلها متعة وقد سمينا الحج ؟ فقال افعلوا ما أمرتكم به ، فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل ما أمرتكم به ، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغً الهدي محله متفق عليه .
فإن أحرم به ، ثم بها لم يصح ولم يصر قارناً ، وهو قول علي ، رضي الله عنه . رواه الأثرم ، لأنه لم يرد به أثر ، ولم يستفد به فائدة ، بخلاف ما سبق ، ويبقى على إحرامه بالحج .
ومن أحرم وأطلق صح ، وصرفه لما شاء ، وما عمل قبل فلغو لقول طاوس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من المدينة لا يسمي حجاً ينتظر القضاء ، فنزل عليه بين الصفا والمروة . . . الخ .
وكذا من أحرم بمثل ما أحرم به فلان ، لحديث أنس قال قدم علي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من اليمن ، فقال : بم أهللت ياعلى ؟ قال : أهللت بإهلال كاهلال النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لولا أن معي الهدي لأحللت متفق عليه .
لكن السنة لمن أراد نسكاً أن يعينه لقول عائشة : فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بحج متفق عليه .
وأن يشترط فيقول : اللهم إنى أريد النسك الفلاني فيسره لي ، وتقبله مني ، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني لما روى النسائي من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لعلي : بم أهللت ؟ قال : قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دخل على ضباعة بنت الزبير فقال لها : لعلك أردت الحج ؟ قالت : والله ما أجدني إلا وجعة ، فقال لها : حجي ، واشترطي وقولي : اللهم إن محلي حيث حبستني متفق عليه . وللنسائي في حديث ابن عباس : فإن لك على ربك ما استثنيت وفي حديث عكرمة : فإن حبست أو مرضت فقد حللت من ذلك بشرطك على ربك رواه أحمد .








الرملي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2007, 04:50 PM   #3
معلومات العضو
الرملي
فى قلوبنا
إحصائية العضو






آخر مواضيعي

0 بمناسبة الحج
0 اثنان
0 أحكام الأضحية

افتراضي

باب محظورات الإحرام

وهي سبعة أشياء أحدهما : تعمد لبس المخيط على الرجل حتى الخفين لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، سئل ما يلبس المحرم ؟ فقال : لا يلبس القميص ، ولا العمامة ، ولا البرنس ، ولا السراويل ولا ثوباً مسه ورس ولا زعفران ، ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين متفق عليه . ونص على هذه الأشياء ، وألحق بها أهل العلم ما في معناها مثل : الجبة والدراعة والتبان وأشباه ذلك . قاله في الشرح . وعنه : لا يقطع الخفين ، لحديث ابن عباس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، يخطب بعرفات : من لم يجد إزاراً فليلبس سراويل ، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين متفق عليه . قيل : هذا ناسخ لحديث ابن عمر السابق ، لأن هذا بعرفات . قاله الدارقطني . وحديث ابن عمر بالمدينة ، لرواية أحمد عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على المنبر وذكره وأجيب عن قولهم : حديث ابن عمر فيه زيادة لفظ ، بأن حديث ابن عباس وجابر فيهما زيادة حكم : وهو جواز اللبس بلا قطع .
الثاني : تعمد تغطية الرأس من الرجل ولو بطين ، أو استظلال بمحمل لنهيه صلى الله عليه وسلم ، المحرم عن لبس العمائم والبرانس وقوله في المحرم الذي وقصته ناقته ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً متفق عليهما . وكره أحمد الاستظلال بالمحمل ، وما في معناه ، لقول ابن عمر : اضح لمن أحرمت له أي ابرز للشمس . وعنه : له ذلك ، أشبه الخيمة ، وفي حديث جابر : أمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة فنزل بها رواه مسلم . وإن طرح على شجرة ثوباً يستظل به فلا بأس إجماعاً . قاله في الشرح . وله أن يتظلل بثوب على عود لقول أم الحصين : حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حجة الوداع ، فرأيت أسامة وبلالاً ، وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة رواه مسلم . ويباح له تغطية وجهه . روي عن عثمان وزيد بن ثابت وابن الزبير ، ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم . وبه قال الشافعي . وعنه : لا ، لأن في بعض ألفاظ حديث صاحب الراحلة : ولا تخمروا وجهه ولا رأسه ويغسل رأسه بالماء بلا تسريح . روي عن عمر وابنه وعلي وجابر وغيرهم . لأنه صلى الله عليه وسلم ، غسل رأسه وهو محرم ، وحرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر متفق عليه . واغتسل عمر وقال : لا يزيد الماء الشعر إلا شعثاً رواه مالك والشافعي . وعن ابن عباس قال لي عمر ، ونحن محرمون بالجحفة : تعال أباقيك أينا أطول نفساً في الماء رواه سعيد . وإن حمل على رأسه طبقاً ، أو وضع يده عليه فلا بأس ، لأنه لا يقصد به الستر . قاله في الكافي .
وتغطية الوجه من الأنثى ، لكن تسدل على وجهها لحاجة لقوله صلى الله عليه وسلم : لا تنتقب المرأة المحرمة ، ولا تلبس القفازين رواه أحمد والبخاري . قال في الشرح : فيحرم تغطيته . لا نعلم فيه خلافاً . إلا ما روي عن أسماء أنها تغطيه فيحمل على السدل ، فلا يكون فيه اختلاف ، فإن احتاجت لتغطيته لمرور الرجال قريباً منها سدلت الثوب من فوق رأسها . لا نعلم فيه خلافاً . انتهى . لحديث عائشة : كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه رواه أبو داود والأثرم . ولا يضر لمس المسدول وجهها ، خلافاً للقاضي .
الثالث : قصد شم الطيب لقوله في الذي وقصته راحلته ولا تمسوه بطيب قال في الشرح : أجمعوا على أنه ممنوع من الطيب ، ولا يجوز له لبس ثوب مطيب . لا نعلم فيه خلافاً ، لقوله : ولايلبس ثوباً مسه ورس ولا زعفران متفق عليه .
ومس ما يعلق لأنه تطييب ليده .
واستعماله في أكل وشرب بحيث يظهر طعمه أو ريحه وكان مالك لا يرى بما مست النار من الطعام بأساً وإن بقيت رائحته وطعمه . ولو شم الفواكه كلها ، وكذا نبات الصحراء ، كشيح وقيصوم وخزامى ، وكذا ما ينبته الآدمي لغير قصد الطيب ، كحناء وعصفر وقرنفل ودار صيني . قاله في الإقناع .
فمن لبس أو تطيب أو غطى رأسه ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً فلا شيء عليه لقوله صلى الله عليه وسلم عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه .
ومتى زال عذره أزاله في الحال وإلا فدى لاستدامته المحظور من غير عذر .
الرابع : إزالة الشعر من البدن ولو من الأنف لقوله تعالى : ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله [ البقرة : 196 ] الآية نص على حلق الرأس ، وقسنا عليه سائر شعر البدن .
وتقليم الأظافر قال في الشرح : أجمعوا على أنه ممنوع من تقليم أظفاره إلا من عذر ، وأجمعوا على أنه يزيل ظفره إذا انكسر .
الخامس : قتل صيد البر الوحشي المأكول اجماعاً لقوله تعالى : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم [المائدة : 96] وقوله : يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم [ المائدة : 95 ] .
والدلا لة عليه ، والإعانة على قتله لأنه إعانة على المحرم ، لحديث أبي قتادة أنه كان مع أصحاب له محرمين ، وهو لم يحرم فأبصروا حماراً وحشياً وأنا مشغول أخصف نعلي ، فلم يوذنوني به ، وأحبوا لو أني أبصرته ، فركبت ونسيت السوط والرمح ، فقلت لهم : ناولوني السوط والرمح . فقالوا : والله لا نعينك عليه وهذا يدل على اعتقادهم تحريم الإعانة عليه ولما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : هل أحد أمره أن يحمل عليها ، أو أشار إليها ؟ قالوا : لا قال : فكلوا ما بقي من لحمها متفق عليه .
وإفساد بيضه لقول ابن عباس : في بيض النعام قيمته وعن أبي هريرة مرفوعاً : في بيض النعام ثمنه رواه ابن ماجه .
وقتل الجراد لأنه بري يشاهد طيرانه في البر ، ويهلكه الماء إذا وقع فيه . وحديث أبي هريرة مرفوعاً : إنه من صيد البحر وهم قاله أبو داود . وعنه هو من صيد البحر لا جزاء فيه قال ابن المنذر : قال ابن عباس : هو من صيد البحر وقال عروة : هو من نثرة الحوت .
والقمل لأنه يترفه بإزالته ولو أبيح لم يتركه كعب بن عجرة . وعنه : يباح قتله ، لأنه من أكثر الهوام أذى . حكي عن ابن عمر قال : هي أهون مقتول وعن ابن عباس فيمن ألقاها ثم طلبها تلك ضالة لا تبتغى .
لا البراغيث ، بل يسن قتل كل مؤذ مطلقاً في الحرم والإحرام ، ولا جزاء فيه ، لحديث خمس فواسق يقتلن فى الحل والحرم : الحداًة والغراب ، والفأرة ، والعقرب ، والكلب العقور- وفي لفظ - الحية ، مكان العقرب متفق عليه . قال مالك الكلب العقور : ما عقر الناس ، وعدا عليهم . مثل الأسد والذئب ، والنمر ، فعلى هذا يباح قتل كل ما فيه أذى من سباع البهائم وجوارح الطير والحشرات المؤذية والزنبور والبق والبعوض والبراغيث والذباب . وبه قال الشافعي . قاله في الشرح .
السادس : عقد النكاح ولا يصح لحديث عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : لا ينكح المحرم ، ولا ينكح ، ولا يخطب رواه الجماعة إلا البخاري ، وليس للترمذي فيه ولا يخطب وعن أبي غطفان عن أبيه أن عمر فرق بينهما يعني رجلاً تزوج وهو محرم . رواه مالك والدارقطني . قال في الشرح : ويياح شراء الإماء للتسري وغيره . لا نعلم فيه خلافاً .
السابع : الوطء في الفرج لقوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج [ البقرة : 197 ] قال ابن عباس : الرفث : الجماع قال ابن المنذر : أجمعوا على أن الحج لا يفسد بإتيان شئ في حال الإحرام إلا الجماع . والأصل فيه ما روي عن ابن عمر وابن عباس ، ولم يعرف لهما مخالف .
ودواعيه والمباشرة دون الفرج والاستمناء فإن لم ينزل لم يفسد ، لا نعلم فيه خلافاً ، وإن أنزل فعليه بدنة ، وفي فساد الحج روايتان . إحداهما : لا يفسد . وهو قول الشافعي ، لأنه لا نص فيه ولا إجماع ، ولا يصح قياسها على الوطء في الفرج ، لأنه يجب به الحد دونهما . والثانية : يفسد . وهو قول مالك .
وفي جميع المحظورات الفديه ، إلا قتل القمل لما تقدم . وعن أحمد : يطعم شيئاً ، وقال إسحاق : تمرة فما فوقها .
وعقد النكاح لا فدية فيه كشراء الصيد .
وفي البيض والجراد قيمته مكانه لما تقدم في البيض . وروي عن عمر : في الجراد الجزاء .
وفي الشعرة أو الظفر إطعام مسكين ، وفي اثنين إطعام اثنين لأن المد أقل ما يجب . وعنه : قبضة من طعام ، لأنه لا تقدير له في الشرع فيجب المصير إلى الأقل لأنه اليقين .
والضرورات تبيح للمحرمات ويفدي لقوله تعالى : فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك [ البقرة : 196 ] ولحديث كعب بن عجرة ، رضي الله عنه .








الرملي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2007, 04:50 PM   #4
معلومات العضو
الرملي
فى قلوبنا
إحصائية العضو






آخر مواضيعي

0 أحكام الأضحية
0 اثنان
0 بمناسبة الحج

افتراضي

باب الفدية

وهي ما يجب بسبب الإحرام أو الحرم . وهي قسمان : قسم على التخيير ، وقسم على الترتيب . فقسم التخيير : كفدية اللبس ، والطيب ، وتغطية الرأس ، وإزالة أكثر من شعرتين ، أو ظفرين ، والإمناء بنظرة ، والمباشرة بغير إنزال مني . يخير بين ذبح شاة ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره لقوله تعالى : فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك [البقرة : 196] وقوله صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة : لعلك آذاك هوام رأسك ؟ قال : نعم يا رسول الله . قال : احلق رأسك ، وصم ثلاثة أيام ، أوأطعم ستة مساكين ، أوانسك بشاة متفق عليه . ولفظة أو للتخيير ، وألحق الباقي بالحلق ، لأنه حرم للترفه فقيس عليه . وقال ابن عباس فيمن وقع على امرأته في العمرة قبل التقصير : عليه فدية من صيام أوصدقة أو نسك رواه الأ ثرم . وروى الأ ثرم أيضاً أن عمر بن عبيد الله ، قبل عائشة بنت طلحة وهو محرم ، فسأل فأجمع له على أن يهرق دماً . وقيس عليها المباشرة والإمناء بنظرة ، ونحوهما ، لأنها أفعال محرمة بالإحرام لا تفسد الحج فوجبت به شاة كالحلق .
ومن التخيير جزاء الصيد يخير فيه بين المثل من النعم ، أو تقويم المثل بمحل التلف ، ويشتري بقيمته طعاماً ما يجزئ في الفطرة ، فيطعم كل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره ، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يوماً لقوله تعالى : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما [المائدة : 95]
وقسم الترتيب كدم المتعة والقران ، وترك الواجب والإحصار والوطء ونحوه ، فيجب على متمتع وقارن وتارك واجب دم ، فإن عدمه أو ثمنه صام ثلاثة أيام في الحج ، والأفضل كون آخرها يوم عرفة نص عليه ، فيقدم الإحرام ليصومها في إحرام الحج . روي ذلك عن ابن عمر و عطاء وعلقمة وغيرهم . ووقت جواز صيامها من إحرامه بالعمرة ، لانعقاد سبب الوجوب .
وتصح أيام التشريق قال ابن عمر وعائشة : لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن يجد الهدي رواه البخاري . وبه قال مالك والشافعي في القديم .
وسبعة إذا رجع إلى أهله لقوله تعالى : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم [ البقرة : 196] ويجوز صيامها بعد فراغه من أفعال الحج . قيل لأحمد : يصوم بالطريق أو بمكة ؟ قال : حيث شاء . وبه قال مالك ، وعن عطاء ومجاهد : في الطريق . وهو قول إسحاق .
ويجب على محصر دم لقوله تعالى : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي [البقرة : 196]
فان لم يجد صام عشرة أيام بنية التحلل .
ثم حل قياساً على دم المتعة .
ويجب على من وطء في الحج قبل التحليل الأول ، أو أنزل منياً بمباشرة ، أو استمناء ، أو تقبيل ، أو لمس لشهوة ، أو تكرار نظر : بدنة ، فإن لم يجدها صام عشرة أيام : ثلاثة في الحج ، وسبعة إذا رجع كدم المتعة لأن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو قالوا للواطئين : اهديا هدياً ، وإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجعتم وقيس الباقي عليه . والوطء بعد التحلل الأول لا يفسد النسك ، لكن يمضي إلى الحل فيحرم منه ليطوف للزيارة محرماً لأن الطواف ركن لا يتم الحج إلا به ، ولقول ابن عباس في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر : ينحران جزوراً بينهما ، وليس عليه الحج من قابل رواه مالك . ولا يعرف له مخالف من الصحابة . وعليه شاة ، لأن الإحرام خف بالتحلل الأول ، فينبغي أن يكون موجبه دون موجب الإحرام التام لخفة الجناية ، وعدم إفساده الحج . وفاقاً لأبي حنيفة . وعنه : يلزمه بدنة ، لأنه قول ابن عباس ، وبه قال الشافعي .
وفي العمرة إذا أفسدها قبل تمام السعي شاة لقول ابن عباس فيمن وقع على امرأته قبل التقصير : عليه فدية من صيام ، أو صدقة ، أو نسك رواه الأ ثرم .
والتحلل الأول يحصل باثنين من رمي وحلق وطواف ويحل له كل شئ إلا النساء لحديث عائشة مرفوعاً : إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شئ إلا النساء رواه سعيد . وقالت عائشة : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لإحرامه حين أحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت متفق عليه .
والثاني يحصل بما بقي مع السعي إن لم يكن سعى قبل ولا نعلم فيه خلافاً ، لقول ابن عمر : لم يحل النبي صلى الله عليه وسلم من شئ حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر ، وطاف بالبيت ، ثم قد حل له كل شئ حرم منه متفق عليه .








الرملي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2007, 05:01 PM   #5
معلومات العضو
الرملي
فى قلوبنا
إحصائية العضو






آخر مواضيعي

0 اثنان
0 بمناسبة الحج
0 أحكام الأضحية

افتراضي

باب أركان الحج و واجباته

أركان الحج أربعة :
الأول : الإحرام . وهو مجرد النية ، فمن تركه لم ينعقد حجه لحديث إنما الأعمال بالنيات
الثاني : الوقوف بعرفة لحديث : الحج عرفة رواه أبو داود .
ووقته من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر لقول جابر : لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع . قال أبو الزبير : فقلت له : أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذلك ؟ قال : نعم رواه الأ ثرم .
فمن حصل في هذا الوقت بعرفة لحظة واحدة وهو أهل ، ولو ماراً أو نائماً أو حائضاً أو جاهلاً أنها عرفة ، صح حجه لعموم حديث عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت : يا رسول الله ، إني جئت من جبلي طيئ أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه ، فهل لي من حج ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شهد صلاتنا هذه ، ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً ، فقد تم حجه وقضى تفثه رواه الخمسة ، وصححه الترمذي . قال المجد : وهو حجة في أن نهار عرفة كله وقت للوقوف . وقال صلى الله عليه وسلم : الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك رواه الخمسة .
لا إن كان سكراناً أو مجنوناً أو مغمًى عليه لأنه ليس من أهل العبادات بخلاف النائم .
ولو وقف الناس كلهم ، أو كلهم إلا قليلاً في اليوم الثامن ، أو العاشر خطأ أجزأهم نص عليهما ، لأنه لا يؤمن وقوع مثل ذلك في القضاء فيشق . وهل هو يوم عرفة باطناً ؟ فيه خلاف في مذهب أحمد . قاله الشيخ تقي الدين ، ورجح أنه يوم عرفة باطناً وظاهراً ، وإن فعل ذلك نفر قليل منهم فاتهم الحج لتفريطهم . وقد روي أن عمر قال لهبار بن الأسود ، لما حج من الشام وقدم يوم النحر : ما حبسك ؟ قال : حسبت أن اليوم عرفة ، فلم يعذر بذلك رواه الأ ثرم .
الثالث : طواف الإفاضة لقوله تعالى : وليطوفوا بالبيت العتيق [ الحج : 29] وعن عائشة قالت : حاضت صفية بنت حيي بعد ما أفاضت ، قالت : فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أحابستنا هي ؟ قلت : يا رسول الله ، إنها قد أفاضت ، وطافت بالبيت ، ثم حاضت ، بعد الإفاضة قال : فلتنفر إذاً متفق عليه . فدل على أن هذا الطواف لا بد منه ، وأنه حابس لمن لم يأت به .
ووقته من نصف ليلة النحر لمن وقف ، وإلا فبعد الوقوف لوجوب المبيت بمزدلفة إلى بعد نصف الليل .
ولا حد لآخره وفعله يوم النحر أفضل ، لقول ابن عمر : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم النحر متفق عليه .
الرابع : السعي بين الصفا والمروة لقول عائشة : طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطاف المسلمون- تعني بين الصفا والمروة - فكانت سنة ، فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة رواه مسلم . ولحديث : اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي رواه أحمد وابن ماجه .
واجباته سبعة وقيل ستة ، لأن طواف الوداع واجب على كل من أراد الخروج من مكة .
1 - الإحرام من الميقات لما تقدم .
2 - الوقوف إلى الغروب لمن وقف نهاراً لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقف إلى الغروب وقد قال : خذوا عني مناسككم .
3 - المبيت ليلة النحر بمزدلفة إلى بعد نصف الليل لأنه صلى الله عليه وسلم بات بها وقال : لتأخذوا عني مناسككم وعن ابن عباس : كنت فيمن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ، في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى متفق عليه . وعن عائشة قالت : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بأم سلمة ليلة النحر ، فرمت الجمرة قبل الفجر ، ثم أفاضت رواه أبو داود .
4 - المبيت بمنى في ليالي التشريق لقول عائشة : ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق الحديث . رواه أحمد وأبو داود ، ولمفهوم حديث ابن عباس قال : استأذن العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته ، فأذن له متفق عليه . وعن عاصم بن عدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر ، ثم يرمون من الغد ، ومن بعد الغد ليومين ، ثم يرمون يوم النفر رواه الخمسة ، وصححه الترمذي .
5 - رمي الجمار مرتباً فيرمي يوم النحر جمرة العقبة بسبع حصيات لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، بدأ بها ولأنها تحية منى ويرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق ، كل يوم بعد الزوال ، كل جمرة بسبع حصيات ، يبدأ بالجمرة الأولى : وهي أبعدها من مكة وتلي مسجد الخيف ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة ، لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس ، كل جمرة بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة ، يقف عند الأولى والثانية ، فيطيل القيام ويتضرع ، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها رواه أبو داود .
6 - الحلق أو التقصير لأنه تعالى وصفهم بذلك ، وامتن به عليهم فقال : محلقين رؤوسكم ومقصرين [ الفتح : 27 ] ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ، أمر به فقال : فليقصر ثم ليحلل ، ودعا للمحلقين ثلاثاً ، وللمقصرين مرة متفق عليه . وفي حديث أنس أن النبي صلى عليه وسلم ، أتى منى فأتى الجمرة فرماها ، ثم أتى منزله بمنى ونحر ، ثم قال للحلاق : خذ : وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر وجعل يعطيه الناس رواه أحمد ومسلم . وقال ابن المنذر : أجمعوا على إجزاء التقصير إلا أنه يروى عن الحسن إيجاب الحلق في الحجة الأولى ، ولا يصح للآية . ويستحب لمن لا شعر له إمرار الموسى على رأسه . روي ذلك عن ابن عمر ، وبه قال مالك والشافعي ، ولا نعلم فيه خلافاً . قاله في الشرح .
7 - طواف الوداع لحديث ابن عباس : أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق عليه .
وأركان العمرة ثلاثة : الإحرام وهو نية الدخول فيها ، لحديث إنما الأعمال بالنيات .
والطواف . والسعي لقوله تعالى : وليطوفوا بالبيت العتيق الآية[ الحج : 29 ] إن الصفا والمرًوًة من شعائر الله الآية [ البقرة : 158 ] .
ولحديث اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، وليقصر وليحلل متفق عليه . وأمره يقتضي الوجوب .
وواجباتها شيئان : الإحرام بها من الحل لأمره صلى الله عليه وسلم عائشة أن تعتمر من التنعيم وقال في الشرح : ومن أراد العمرة من أهل الحرم خرج إلى الحل ، فأحرم منه ، وكان ميقاتاً له . لا نعلم فيه خلافاً .
والحلق أو التقصير لقوله وليقصر وليحلل .
والمسنون كالمبيت بمنى ليلة عرفة لأنه صلى الله عليه وسلم ، بات بها ليلة عرفة رواه مسلم عن جابر .
وطواف القدوم والرمل في الثلاثة أشواط الأول منه ، والاضطباع فيه لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، حين قدم مكة توضأ ، ثم طاف بالبيت متفق عليه . وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه اعتمروا من الجعرانة ، فرملوا بالبيت ، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى رواه أبو داود . وفي حديث جابر : حتى أتينا البيت معه استلم الركن ، فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً .
وتجرد الرجل من المخيط عند الإحرام ، وليس إزار ورداء أبيضين نظيفين لحديث ابن عمر مرفوعاً : وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين رواه أحمد .
والتلبية من حين الإحرام إلى أول الرمي في الحج ، وأما في العمرة فإلى استلام الحجر ، لحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل فقال : لبيك اللهم لبيك . . الحديث متفق عليه . وعن الفضل ابن عباس قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم ، من جمع إلى منى ، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة رواه الجماعة ، وعن ابن عباس مرفوعاً قال : يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر رواه أبو داود .
فمن ترك ركناً لم يتم حجه إلا به لما تقدم .
ومن ترك واجباً فعليه دم وحجه صحيح لقول ابن عباس : من ترك نسكاً فعليه دم وهو مقيس على دم الفوات . كما في الشرح .
ومن ترك مسنوناً فلا شئ عليه لعدم النص في ذلك .








الرملي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:39 PM.

أقسام المنتدى

المناسبات والتهانئ والاستقبال @ (((بث مباشر)))للزوار الاعزاء @ اخبار القبيله @ المنتديات العامه @ المنتديات التقنيه @ المنتدي العام @ المنتدي الرياضي @ المنتدي الاسلامي @ المنتدي الطبى @ المنتديات الادبيه @ منتديات القبيله @ المنتديات الاداريه @ الانساب @ ديار ومواقع @ قصص واشعار البدارين @ اعلام وشخصيات من البدارين @ قالوا عن او في البدارين @ المحمد @ الحمدان @ السحمان @ الحميدات @ البراكيه @ السفور @ السواحله @ الغلافصه @ الـــدراويش @ القرعان @ الطفحان @ السهاكره @ الطيره @ الفراسنه @ الملاحين @ الزهره @ العياضات @ مشاعر شاعر @ المنتديات التراثيه @ المحاوره @ قصه ونثر & خواطر والغاز @ الحاسب الالي والبرامج @ اريد حلا @ الصور والرسم والتصميم @ الصيد والقنص @ الاصايل @ الـمــوروث الشعبي @ الدواوين @ منتدي القمه @ الــــقمـــــــــــــــــــــــه @ التسجيل والاعلانات @ متابعة التسجيل والاعلانات الاداريه @ ديوان((مسافر بدري)) @ منتدى البدارين الخاص @ قصه وقصيده @ ديوان محمد عبدالمحسن البدراني @ منتدى البدارين الخاص(1) @ منتدى الاتصالات والجوال @ ديوان عبدالله سالم البدراني @ ديوان عبدالله حمد البدراني @ قصص وحكايات غير @ ديوان غلاب العــــريمه @ المنتديات العلميه المتخصصه @ منتدي التربيه الاسلاميه @ منتدى اللغه العربيه @ منتدي الخط العربي @ منتدى الادب العام @ منتدي التربيه الفنيه والاشغال اليدويه @ منتدي المواد العلميه @ منتدي المواد الاجتماعيه والوطنيه @ منتدى اللغات الاجنبيه @ منتدى الحاسب الالى @ منتدى الابحاث @ المنتديات العلميه والادبيه المتخصصه @ ديوان الشاعرفهد ذعار البدراني @ ديوان الشاعر احمد بن جائز ابن جهيم @ ديوان الشاعر فهد بن عبدالرحمن البدراني @ ديوان صالح بن ربيع ضبيب البدراني @ ديوان الشاعر عبدالمطلوب مبارك البدراني @ ديوان عقيل بن حمد السامود @ ديوان محمد ابراهيم البدراني @ قصص وتاريخ البدارين قبل النشر @ منتديات القبيله الخاصه @ منتديات المراقبين @ الفرفشه والتواصل @ منتدي الوظائف والتوظيف @ ارشيف لقاءت الاعضاء @ ديوان اللهبي @ المنتدي الاقتصادي @ ديوان عبدالله مناور البدراني @ ديوان بنت الباديه @ ارشيف المقابلات العامه @ الفتــــاوي @ علم وسيره @ الكســـــــــــــــــره @ ديوان الشاعر تركي فهد البدراني @ مشاعر موهبه @ ديوان الشاعر:ممدوح البدراني @ الامراض والاوبيئه @ ديوان الشاعره شوق نجد @ ديوان الشاعر جمال فهيد شعوي البدراني @ ديوان الشاعر فلاح مشعل ابو خطيمه البدراني @ االفزاعــــــــــــــــــــــــــيات @ الشاعر بدر بن راشد البدراني @ الدواوين النسائيه @ ديوان الشاعر: صنت عوض البدراني @ الدواويين الخالده @ الدواويين الادبيه @ ديوان حمد منور بن سواد البدراني @ الفعليات والمسابقات الشعريه والادبيه @ مسابقة فرحة وطن @ ديوان الشاعر على بن زيد البدراني @ ديوان الشاعر مشاري البدراني @ الانتخابات البلديه @ ديوان الشاعر عبدالله منور البدراني @ ديوان الشاعرفهد بن نفيع بن محمد البدراني @ قناة البدارين المرئيه @ تغطية الافراح والمناسبات @ الملف الصحفي(مقابلات ولقاءات) @ ديار البدارين @ ديوان الشاعر سعد غازي البدراني @ ديوان الشاعر جهز بن عوض ابن غليفيص @ ديوان الشاعر محمد بن عيسي البدراني @ ديوان الشاعر عبدالله بن محمد بن حصين @ ديوان الشاعر عبدالله بن محمد السامود @ ديوان الشاعر نواف سعود قطنان البدراني @ الرمز الخالد الشيخ نائف بن هاجد ابن راجح(رحمه الله تعالى) @ منتدي التوعيه والارشاد @ سجين الادمان @ تطوير االمناهج والمسانده @ ديوان الشاعر : حمود ناصر البدراني @ ديوان الشاعر: عوض بن ركيان البدراني @ الشاعر ممدوح فهد البدراني @ المسعود @ ديوان الشاعر صنيتان بن صالح البدراني @ ديوان الشيخ الشاعر ابراهيم عبدالمحسن الطيير @ ديوان الشاعر عبيداللله ابراهيم عبدالمحسن الطيير @ ديوان الشاعر عبدالله عقيل السامود @